العلامة الحلي

366

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بخلاف القرابات ، فكانت أولى ( 1 ) . وإن كان الميت امرأة ، فالزوج عندنا أولى من كل أحد في جميع أحكامها من الغسل وغيره ، سواء كان الغير رجلا أو امرأة قريبا أو بعيدا . وللشافعي في أولوية الزوج على النساء والقرابات من الرجال وجهان : التقديم ، لأنه ينظر إلى ما لا ينظرون إليه ، وأظهرهما : تقديمهن عليه ، لأن الأنثى أليق بالأنثى . وتقديمه على الرجال الأقارب لأنهم جميعا ذكور ، وهو ينظر إلى ما لا ينظرون إليه ، ووجه تقديمهم أن النكاح ينتهي بالموت ، وسبب المحرمية باق ( 2 ) . وإن لم يكن هناك زوجة ولا رجل ، فإن كان لها فيهن رحم محرم - بمعنى أنه لو كان رجلا لم يحل له نكاحها كأمها وجدتها وبنتها - فهي أولى من كل أحد ، ويترتبن ترتب الإرث ، فإن كان فيهن ذات رحم لا محرم كبنت العمة فهي أولى من الأجنبيات . وإن كان هناك رجال بلا نساء ، فإن كان لها فيهم محرم ، فهو أولى ، وإن لم يكن محرم فكالأجنبي ، فإن اجتمع رجال ونساء من القرابات فالنساء أولى ، لأنهن أعرف وأوسع في باب النظر إليهن . وجميع ما ذكرناه من التقديم مشروط بالإسلام ، فالكافر كالمعدوم ، حتى يقدم المسلم الأجنبي على القريب المشرك ، ولو سلم من له التقدمة الغسل لغيره ، فله القيام به بشرط اتحاد الجنس . مسألة 133 : لا يغسل الرجل أجنبية ، ولا المرأة أجنبيا ، وهو قول أكثر

--> ( 1 ) المجموع 5 : 130 ، فتح العزيز 5 : 128 . ( 2 ) المجموع 5 : 135 ، فتح العزيز 5 : 128 ، الوجيز 1 : 73 .